تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٣٦٩/ ٦
تفسير قوله تعالى: (فادعوا الله مخلصين له الدين)
قال تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر:١٤] يأمر الله ﷿ عباده بتوحيده، وحسن عبادته، قال تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ﴾ [غافر:١٤]، أي: وحدوه واعبدوه وحده لا شريك له، فلا تدعوا معه أحداً غيره، ولا تتقربوا إلا إليه، ولتكن حياتكم ومماتكم له وحده لا شريك له.
﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر:١٤] الدين هو العبادة والطاعة، ويأتي الدين بمعنى: الجزاء، وهنا المقصود به الطاعة والعبادة، فأخلصوا ونقوا العبادة واجعلوها له وحده، فلا تدخلوا في عبادتكم أي شوائب من شوائب الشيطان، ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر:١٤] أي: ولو كره الكافرون ذلك منكم، فأخلصوا لله، واستقيموا على طريق الله ﷾، واصبروا على طاعة الله؛ فلكم الجزاء من الله سبحانه.