Skip to content

تفسير أحمد حطيبة حملة العرش يدعون للؤمنين بأن يقيهم الله السيئات

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٦٨/ ٧

حملة العرش يدعون للؤمنين بأن يقيهم الله السيئات

يقول الله سبحانه عن الملائكة أنها تدعو وتقول: ﴿وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُِ﴾ [غافر:٩]، أي: قهم سوء أعمالهم، فإذا وقعوا في شيء وتابوا إليه فقهم ولا تعذبهم على ذلك يوم القيامة، ((وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ))، من وقيته أي: من حجبت عنه عذاب سوء عمله في الدنيا فهذه رحمة عظيمة، فلو أن الله ﷿ أدخل العبد النار فهذا عذاب أليم، ولو أنه وقاه عذاب النار فهذه رحمة عظيمة، فكيف إذا وقاه عذاب النار وأدخله الجنة؟ فهذه من أعظم رحمة رب العالمين سبحانه.

وقوله: ((وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ)) أي: يوم القيامة، ((فَقَدْ رَحِمْتَهُ)).

وقوله: ((وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ)) قراءة الجمهور، وقراءة حمزة والكسائي وخلف وكذلك رويس عن يعقوب: ((وَقِهُمُ السَّيِّئَاتِ))، بضم الهاء والميم، والقراءة الأخرى لـ رويس فيها وهي قراءة روح وقراءة أبي عمرو: ﴿وَقِهِمِ السَّيِّئَاتِ﴾ [غافر:٩]، بكسرتين فيها، ففيها ثلاث قراءات.

قال تعالى: ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [غافر:٩]، أي: النجاة الكبيرة العظيمة التي يبتغيها كل إنسان مؤمن.

نسأل الله ﷿ أن يقينا السيئات يوم القيامة، وأن يدخلنا في رحمته وهو أرحم الراحمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.