تفسير أحمد حطيبة
نفخة البعث والنشور
يقول النبي ﷺ: (ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون).
فرجع الإنسان بنفس الهيئة والجسد، ثم ينفخ إسرافيل بأمر الله ﷿ النفخة الثانية في الصور، فيستيقظ الناس من موتهم، فيخرجون من قبورهم على حالهم الأول.
يقول النبي ﷺ: (ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس! هلموا إلى ربكم)، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات:٢٤] ومعنى هلموا: تعالوا فقد جاء الله لفصل القضاء بين العباد.
ثم يقال: (أخرجوا بعث النار)، وفي الحديث الآخر: يقال لآدم: (يا آدم! أخرج بعث النار -أي: أخرج الذين كتب الله ﷿ كتابهم في سجين- فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين!)، كل هؤلاء إلى النار والعياذ بالله، وواحد إلى الجنة.
قال النبي ﷺ: (فذاك يوم يجعل الولدان شيباً) أي في هذا اليوم يشيب الولدان، وهو يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون.