Skip to content

تفسير أحمد حطيبة فتنة المسيح الدجال وما يحصل فيها

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٦٢/ ٤

فتنة المسيح الدجال وما يحصل فيها

ومن علامات الساعة خروج الدجال، قال رسول الله ﷺ: (يخرج الدجال فيمكث أربعين قال الراوي: لا أدري أربعين يوماً، أو أربعين شهراً، أو أربعين عاماً)، وهذه من العلامات الكبرى للساعة وسمي مسيحاً؛ لكون عينه ممسوحة لا يبصر بها، وعينه الأخرى ناتئة كأنها عنبة، فالنبي ﷺ أخبر أن هذا اسمه: (المسيح الدجال).

وأما المسيح عيسى بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فهو نبي من أولي العزم من الرسل، وقد جعل الله ﷿ له معجزة من المعجزات وهي أنه يحيي الموتى ويبرئ الأكمه، فـ المسيح الدجال يريد أن يتشبه به فيقول: أنا أحيي الموتى ويقتل إنساناً ثم يحييه ولا يسلط على غيره، بل شخص واحد فقط هو الذي يقدر أن يفعل معه ذلك.

فكأنه يشبه نفسه بالمسيح عيسى بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام عندما أحيا الله ﷿ له الموتى، ولكن المسيح قال: ﴿وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران:٤٩]، وأما الدجال فيقول: أنا الذي أحييه، ويقول: أنا ربكم، ويطلب منهم أن يعبدوه من دون الله سبحانه ﵎! يقول النبي ﷺ: (إن المسيح الدجال يمكث في الأرض أربعين)، وراوي الحديث يقول: لا أدري يوماً أو شهراً أو عاماً (فيبعث الله عيسى بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه) يعني: يأتي المسيح عيسى بن مريم عندما ينزل من السماء، فيطلب المسيح الدجال ويقتله كما ذكر النبي ﷺ.

قال: (ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة)، يعني: ينزل المسيح، فيحكم بهذا القرآن العظيم، ويمكث الناس على دين الله سبحانه ﵎، مسلمون ليسوا نصارى ولا يهوداً ويقتل الخنزير، وتوضع الجزية؛ لأنه لا يبقى أحد يقبل منه الجزية.

أي: لا يقبل منه إلا الإسلام حين ينزل المسيح على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فيخبر النبي ﷺ أن الناس يمكثون سبع سنين ليس بين اثنين عداوة.