Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٥٩/ ٦

تفسير قوله تعالى: (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل)

قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر:٦٢] أي: خالق الدنيا والآخرة، وخالق الجنة والنار، وخالق الإنسان وعمله ﷾، فكل شيء أوجده الله سبحانه وخلقه، أما الإنسان فلم يخلق شيئاً، وإنما يكتسب الأفعال الصالحة أو الأفعال السيئة.

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ فيه ما عليه سبحانه من العلو والقدرة، وأنه رقيب شهيد على أعمال العباد، وأن عليهم أن يخافوا منه سبحانه.

فالله يرينا استعلاءه بقدرته علينا في الحفظ، والوكيل هو من يحفظ الأعمال ويحصيها ﵎ حتى يجازينا عليها يوم القيامة، فهو الوكيل الحفيظ سبحانه، الشهيد الرقيب على عباده، الذي قام كل شيء به ﷾، فعلى الإنسان أن يتوكل عليه ويفوض أمره إليه، ويظهر عجزه أمامه، فلا قدرة ولا حول ولا قوة لهذا الإنسان إلا به سبحانه، فهو الذي يقدر على كل شيء، وهو الوكيل القادر الذي قام به كل شيء، وهو الحي القيوم القائم على كل شيء، والذي قام كل شيء به ﷾، ولا شيء يقدر عليه الإنسان إلا أن يقدره الله ﷾ عليه، فهو الوكيل الحفيظ الشهيد الرقيب سبحانه الذي دبر أمور السماوات والأرض.