Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير لهم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٦/ ٨

تفسير قوله تعالى: (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير لهم)

قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ﴾ [الحج:٣٠] يعني فرضكم ذلك، فهو خبر للمبتدأ، أو مفعول لفعل محذوف تقديره: امتثلوا ذلك الذي أمرناكم به من الحج والطواف بالبيت العتيق والوفاء بالنذور وغير ذلك، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج:٣٠]، فمدح الله سبحانه الذين يعظمون حرمات الله سبحانه ﵎، والحرمات المقصود بها هنا أفعال الحج المشار إليها بقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:٢٩]، لأن هذه من الحرمات، ومنها أيضاً تعظيم هذا المكان، واحترام هذا المكان، فعلى الإنسان أن يعظمه فلا يحدث فيه ولا يبتدع فيه ولا يأتي فيه بمعصية ولا فاحشة، والحرمات أيضاً امتثال أوامر الله سبحانه ﵎ من الفرائض والسنن.

﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج:٣٠] فهو خير قدمه وجعله عند الله سبحانه، أو خير أفعل تفضيل بمعنى أن هذا الأعظم والأفضل له والأخير له عند الله ﷾.