تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)
قال الله ﷿ في المؤمنين: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر:١٨] يستمعون الكلام فينتقون أطايب الكلام، وأطيب الكلام كلام رب العالمين، وكلام النبي الأمين صلوات الله وسلامه عليه، فهم يستمعون القول فيأخذون أحسن الحديث وهو كلام الله وكلام رسول الله ﷺ فيتبعونه ويعملون به.
﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾ [الزمر:١٨] هداهم: من عليهم بالهدى سبحانه، والهدى هدى الله يهدي به من يشاء من عباده، فالله يهدي جميع عباده بمعنى يدلهم على الطريق كما قال: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:١٠]، فدل على طريق الخير وبين طريق الشر، اتبعوا هذا واجتنبوا هذا.
والمؤمن يزيده الله سبحانه هدى من عنده وتوفيقاً للعمل الصالح، فالله يؤيد المؤمن فيأخذ بما أمره الله ﷿، وأما الكافر وأما المنافق وأما الفاجر فيخذله الله سبحانه ﵎، وقد دله ولكنه اتبع هواه فحق عليه كلمة الله فكان من الخاسرين، قال الله في المؤمنين: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾ [الزمر:١٨] دلهم ووفقهم سبحانه وحولهم من ضلال إلى خير.