Skip to content

تفسير أحمد حطيبة حال المؤمنين مع الطاغوت بكل أنواعه

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٤٦/ ٤

حال المؤمنين مع الطاغوت بكل أنواعه

قوله: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ﴾ أي: المؤمنون ابتعدوا عن هؤلاء ولم يعبدوا إلا الله سبحانه؛ لأنهم لم يغرهم الشيطان فلم يتبعوه، ولم يعبدوا وثناً من دون الله، ولم يتابعوا الكفار في الأرض وإنما اتبعوا دين الله سبحانه، ولم يشرعوا للخلق خلاف ما أنزل الله ﷾، وأيضاً كل من شرع عبادة أو حكماً بغير ما أنزل الله ﷾ فهو طاغوت.

قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الزمر:١٧] رجعوا إلى ربهم سبحانه، ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ [الزمر:١٧] أي: يبشرهم الله ﷾ وهم في الدنيا بأن لهم عند الله المنزلة العظيمة والمنزلة الحسنة، وأن لهم الحسنى وزيادة، لهم جنة الله سبحانه التي أخبر عنها في كتابه، والتي بشر بها المؤمنين فقال: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾.

قوله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ يقف عليها يعقوب: ((فبشر عبادي)) بالياء، وكذلك إذا وصلها يقول: ((فبشر عبادي))، وكذلك السوسي عن أبي عمرو له أربعة وجوه في هذه الكلمة، فهو إما أنه يقف عليها بالياء ((فبشر عبادي)) فإذا وصل فيصلها بالكسرة فقط فيقول: (فبشر عبادِ)، وإما أنه في الحالين كـ يعقوب هذا وجه آخر له، وإما أنه في الحالين على عدم الياء فيقول: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ في حال الوقف والوصل، ولكن على قراءة السوسي تكون الياء مفتوحة فيها (فَبَشِّرْ عِبَادِيَ).