تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)
يقول الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر:١١].
هذه قراءة الجمهور، وقرأها نافع وأبو جعفر: ((قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ))، والنبي ﷺ مأمور أن يعبد الله سبحانه، وأتباع النبي ﷺ، ومأمورون أيضاً بما أمر به النبي ﷺ ومأمورين كذلك بالإخلاص لله، وتوجيه العبادة لله وحده، وألا يشركوا بالله شيئاً، وألا يراءوا وألا يسمعوا، وألا يظهروا للناس شيئاً يبتغون من الناس مدحاً على هذا الذي يظهرونه من عبادة الله.
فالنبي ﷺ وجه إلى الله العبادة وحده لا شريك له، وأخلص لله فتوجه بقلبه ووجهه وبدنه ونفسه لله سبحانه ﵎.
قال تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الزمر:١٢] هو أول المؤمنين وأول المسلمين في هذه الأمة صلوات الله وسلامه عليه، وهنا النبي ﷺ تابع من قبله من أنبياء الله ورسله ﵊، فهو أول من أسلم نفسه ووجهه لله سبحانه وأخلص قلبه وآمن بربه سبحانه في هذه الأمة.