Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وإنا لنحن الصافون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٣٥/ ٥

تفسير قوله تعالى: (وإنا لنحن الصافون)

ذكر الله عن الملائكة قولهم: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات:١٦٥] الصافون صفاً أي: الواقفون صفاً، فكأن الملائكة يذكرون أنهم يصفون بين يدي الله ﷿ في العبادة قائمين مصلين مسبحين له ﷾ في صفوف، ولذلك أمرنا أن نقف في صفوفنا في الصلاة كما تقف الملائكة، فالنبي ﷺ قال لأصحابه: (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف)، فالملائكة إذا وقفوا بين يدي الله سبحانه يتمون الصفوف، وهذا شيء ننبه إليه كثيراً، فمن المصلين من يملئون نصف المسجد ويتركون أطراف المسجد وهذا خطأ! وسنة النبي ﷺ أولى، فالأولى أن تتشبه بملائكة الله ﷾ في إكمال الصف الأول ثم البدء بالصف الثاني حتى يكتمل، ويبدأ بالصف الثالث حتى لا يكون هناك فراغات في الصفوف، فقد قال الله تعالى عن الملائكة: ((وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ)) هذا معنى، ومن معاني (الصافون): أي: تصف أجنحتها تأدباً وخشوعاً بين يدي الله ﷿ وانتظاراً لأمر الله ولتنفيذه يعني: على رغبة واستعداد، فالله يأمرهم وهم يصفون أجنحتهم قائمين بين يدي الله ﷿ ينتظرون متى يأتي أمر الله فينفذون أمره سبحانه.