Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين وفديناه بذبح عظيم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٢٩/ ٥

تفسير قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين وفديناه بذبح عظيم)

قال الله تعالى: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات:١٠٥] أي: كهذا الجزاء العظيم الذي جازينا به إبراهيم ﵊، كذلك نجزي كل إنسان يحسن في عبادته لله سبحانه، وننجيه من الكرب والغم كما نجينا إبراهيم، ونجينا ابنه كذلك.

قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ﴾ [الصافات:١٠٦] أي: الاختبار والامتحان الصعب، الشديد المبين، فهو بين تماماً صعوبة هذا الامتحان الذي اجتازه إبراهيم ﵊ ونجح فيه، فهو البلاء البين الواضح الجلي.

وقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات:١٠٧]، فدى الله ﷿ إسماعيل بكبش عظيم، وصفه الله ﷿ بذلك بأنه عظيم، أي: في هيئته وفي منظره، ومن هنا جاء استحباب التضحية بالكبش العظيم.

فآتاه الله ﷿ مع جبريل كبشاً أقرن، وكانت قرون هذا الكبش معلقة في الكعبة حتى فتح النبي ﷺ مكة، وأمر ﵊؛ حتى لا تشغل من يصلي، وهذا من الأدلة على أن الذبيح كان إسماعيل وليس إسحاق، فإن إسحاق لم يذهب إلى هنالك، إنما الذي ذهب إلى هنالك هو إسماعيل، فقد عاش وتربى هنالك، وفداه الله ﷿ بالذبح العظيم.