Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وذللناها لهم فمنها ركوبهم)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣١٨/ ٥

تفسير قوله تعالى: (وذللناها لهم فمنها ركوبهم)

﴿وَذَلَّلْنَاهَا﴾ [يس:٧٢] أي: سخرناها لهم.

﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس:٧٢] الرَكوب غير الرُكوب، الرُكوب الفعل نفسه، والرَكوب: الدابة التي تركبها وهي فَعول بمعنى مفعول، أي: مركوبهم، فمنها ما يرَكبونه.

﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس:٧٢]، فيعدد عليهم النعم، هذه الأنعام لكم فيها منافع كثيرة، وذكر الله سبحانه: ﴿مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:٨٠] لكم فيها متاع، فتلبسون من جلودها وتصنعون منها الخيام والمتاع والريش.

قال سبحانه: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ﴾ [يس:٧٣] فينتفعون بما شاء الله ﷿ منها، ويشربون من ألبانها وأوداكها وشحومها.

﴿أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ [يس:٧٣] هلا شكروا الله ﵎ على هذه النعم العظيمة التي سخرها لهم وذللها لهم؟ هذه الأنعام أقوى من الإنسان بكثير، فالجمل العظيم، والبقرة والثور الكبير أقوى من الإنسان، ومع ذلك جعل الله ﷿ قياده بيد هذا الإنسان، يأتي الصبي الصغير فيمسك بالجمل ويمشي به، ولعله يضرب الجمل حتى يجري، فسخر هذا الشيء الضخم الكبير لهذا الطفل الصغير، والله على كل شيء قدير سبحانه، آية من آيات الله ﵎.