Skip to content

تفسير أحمد حطيبة قوله تعالى: (وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣١١/ ٨

قوله تعالى: (وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)

وقوله تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾ [يس:١٠].

أي: على هؤلاء الكفار.

وقوله تعالى: ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس:١٠].

أي: سواء أنك أنذرتهم أم لم تنذرهم قد علم الله ﷿ ما في قلوبهم، وعلم الله ﷾ أنه خلقهم للعذاب، فاستحقوا عذاب رب العالمين سبحانه، فلم يؤمنوا بالنبي صلوات الله وسلامه عليه، ومن هؤلاء أبو جهل، وأبو لهب عم النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وهؤلاء الكفار علموا ذلك، ومن أعجب ما يكون علم الكافر وكيده للنبي ﷺ، ومع ذلك لو فكر في شيء وعلمه لكانت النتيجة: (لا يُؤْمِنُونَ).

وقد قال الله سبحانه عن أبي لهب: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد:١ - ٣]، إذاً: أبو لهب سيموت كافراً؛ لأنه سيصلى ناراً ذات لهب، فهذا أبو لهب كم كاد للنبي ﷺ، وكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله لم يقلها.

لذلك قال الله سبحانه: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس:١٠]، إذاً: رءوس الكفار هؤلاء لن يؤمنوا كما قال الله ﷾.