Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تكرم الله وتفضله على المؤمنين بدخول الجنة والتنعم فيها

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٠٨/ ٤

تكرم الله وتفضله على المؤمنين بدخول الجنة والتنعم فيها

لقد ذكر الله ﷿ عن هؤلاء المؤمنين في هذه السور العظيمة أنه سبحانه تكرم عليهم بفضله الكبير، قال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ [فاطر:٣٣]، على قراءة (يُدخلونها) وهي قراءة أبي عمرو، أي: أن الله يدخلهم هذه الجنات العظيمة، وقراءة الجمهور ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [فاطر:٣٣] ففي هذه الجنة يلبسون ما كان قد حرمه الله ﷿ عليهم في الدنيا، من حرير وذهب، فينعمون به في الجنة، قال سبحانه: ((يُحَلَّوْنَ فِيهَا)) أي: فلهم الحلية في الجنة، ((مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ)) لا تنظر إلى ما في الدنيا من أساور فإنها لا تقارن بما في الجنة، فأساورهم في الجنة من ذهب ولؤلؤ.

((وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ)) أي: يلبسون الثياب من الحرير وكما ذكرنا قبل ذلك أن شجرة في الجنة تخرج ثياب أهل الجنة، وهي شجرة طوبى، كما صح الحديث عن النبي ﷺ بذلك.