Skip to content

تفسير أحمد حطيبة معنى البرزخ في قوله سبحانه: (بينهما برزخ لا يبغيان) والإعجاز العلمي فيه

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٠٤/ ٣

معنى البرزخ في قوله سبحانه: (بينهما برزخ لا يبغيان) والإعجاز العلمي فيه

لقد أخبرنا سبحانه عن اختلاط البحر بالنهر فقال: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن:١٩]، أي: النهر والبحر، والمارج: هو الشيء المختلط، فيحصل اختلاط بين البحر المالح والنهر العذب، ومع ذلك فلا يتأثر الملح بالعذب ولا العذب بالملح، فسبحان الله! ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن:٢٠]، فمن قدرة الله ﷿ أن جعل بين البحرين برزخاً، أي: ماءً وسطاً بن الملح والعذب تعيش فيه أسماك معينة لا تقبل الماء المالح، أو الماء العذب، وفائدته: الفصل بين البحر المالح والنهر العذب، بحيث لا يختلطان، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان:٥٣]، والبرزخ: هو المكان الفاصل بين الاثنين، ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان:٥٣]، أي: مانعاً لمخلوقات هذا البحر أن تعيش في هذا النهر والعكس كذلك.