Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وكذلك أنزلناه آيات بينات)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٠/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وكذلك أنزلناه آيات بينات)

قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الحج:١٦] أي: كهذا الإنزال، وهذا الذي تسمعونه يتلى عليكم أنزلنا من السماء آيات هذا القرآن العظيم آيات بينة واضحة فيها الهدى وفيها الرحمة وفيها الشفاء.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾ [الحج:١٦]، فالهدى هدى الله سبحانه ﵎، يهدي من يشاء ويعصم ويعافي بفضله، ويضل من يشاء ويبتلي عدلاً، فيضل من يشاء بعدله، ويهدي من يشاء بفضله، ولا يملك أحداً من الله شيئاً سبحانه ﵎، فأنزل الله ﷿ هذا القرآن آيات بينات واضحة ومع ذلك تعمى على من يعمي الله سبحانه ﵎ قلبه، فالإنسان الأعمى لا يرى هذا الشيء البين الواضح الذي يراه الإنسان المبصر، فربنا سبحانه يخبر أن الهدى هداه، وأنه يهدي من يريد، ويهدي من يشاء سبحانه ﵎، فمن لم يهده الله سبحانه مهما جمعت له الآيات ومهما وضحت له الحجج، فلا سبيل للهدى لهذا الإنسان، فإن الله يهدي من يريد.