Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٨٨/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله)

قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٥٣] عصم الله رسوله ﷺ وعصم نساءه أن يؤذى فيهن صلوات الله وسلامه عليه.

قال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب:٥٣] فحرم الله ﷿ على المؤمنين أن يتزوج أحدهم زوجة من زوجات النبي ﷺ إذا توفي عنها النبي ﷺ، وكأن الآية نزلت في سبب تحديث بعض المنافقين نفسه بذلك، وقد حدث بعضهم غيره بذلك، فقال بعض المنافقين: ما بال محمد يتزوج من نسائنا، والله لئن مات محمد لنتزوجن نساءه! فهذا المنافق -لعنة الله على المنافقين- يمني نفسه أنه عندما يموت النبي ﵊ فسيتزوج من نسائه، فنزلت هذه الآية تفضح هذا المنافق، وتحذر المؤمنين بأن هؤلاء نساء النبي ﷺ هن أمهات المؤمنين، وليس لإنسان أن يتزوج أمه.

قال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٥٣] بأن يتكلم أحدكم أو يحدث نفسه بعد وفاة النبي ﷺ بأن يتزوج واحدة من نسائه ﷺ.

﴿وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب:٥٣] هذه حرمة مؤبدة، فزوجة النبي ﷺ إذا توفي عنها فهي محرمة أبداً على جميع المؤمنين.

﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: لو حدث ذلك وحاشا نساء النبي ﷺ أن يكون حدث منهن ذلك.

قوله سبحانه: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ [الأحزاب:٥٣] يعني: أذى النبي ﷺ أو نكاح أزواج النبي ﷺ ﴿كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٣].