تفسير أحمد حطيبة
عدم جواز التزوج بمن لا تحب صحبته
كذلك من خصوصياته ﷺ أنه لا يتزوج بامرأة لا تحب صحبته ﷺ، وغيره قد يتزوج امرأة تطمع في ماله أو في منصبه ولكن لا تحب صحبته، ويحل له أن يبقى معها، أما النبي ﷺ فلا، ولذلك المرأة التي قالت للنبي ﷺ عندما أراد أن يدخل عليها: أعوذ بالله منك، قال: (لقد عذت بمعاذ، الحقي بأهلك)، وقوله: (عذت بمعاذ) يعني الله ﷿ يعيذك ويعصمك، فلن أقربك، وطلقها وفارقها صلوات الله وسلامه عليه.
كذلك امرأة تزوجها النبي ﷺ فلما جاء ليدخل بها بسط يده إليها فإذا بالمرأة تستنكف وتستكبر عن النبي ﷺ، فأمر أبا أسيد أن يرجعها لأهلها وقال: (متعها برازقيين وأرجعها إلى أهلها)، وكانت قد قالت له: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة! تقول هذا للنبي ﷺ، فكان جزاؤها أنها لا تستحق أن تكون مع النبي ﷺ، فظلت تندب حظها حتى ماتت.
فهذه المرأة بعد ذلك علمت أنها فرطت في أمر عظيم وشرف عظيم، وهو أن تكون زوجة للنبي ﷺ.