تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٢٨٢/ ٩
معنى قوله: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي)
كذلك أباح الله له فقال: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب:٥٠] فأباح للنبي ﷺ أن يتزوج امرأة وهبت نفسها للنبي وهذا خاص له وحده ﵊، ليس لأحد غير النبي ﷺ، فلا يجوز لامرأة أن تهب نفسها لرجل، تقول: وهبتك نفسي، وإنما هذا للنبي ﵊ فقط، وهذه خصوصية من خصوصياته؛ لأن الله ﷿ ذكر أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فهو أولى بأي امرأة من وليها، فإذا كان لها ولي يزوجها وليها، فلا أحد من الأولياء يرفض نكاح ابنته من النبي ﷺ إذا كانت مؤمنة.
فالله ﷿ أباح للنبي ﷺ إذا وهبت له امرأة نفسها، أن يتزوجها سواء كان وليها هو الذي أتى بها، أو هي التي أتت إلى النبي ﷺ.