Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وسبحوه بكرة وأصيلا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٧٨/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وسبحوه بكرة وأصيلاً)

قال الله تعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:٤٢] يعني: دائماً، في أول النهار وآخر النهار، يعني: إذا ذكرنا ربنا في أول النهار لا نكتفي، بل نذكره سبحانه ونسبحه في أول النهار وفي آخره.

وأكثر من ذكر الله في كل أحوالك، وقد عرفنا من أحاديث النبي ﷺ كيف أنه كان يجلس في المجلس الواحد ويستغفر الله سبعين مرة ومائة مرة وكان صلوات الله وسلامه عليه يكثر من الاستغفار، ويسأل ربه الجنة ويتعوذ بالله من النار.

ويخبر النبي ﷺ في الحديث: (أن الإنسان إذا كان في مجلس وذكر الله وقال: اللهم إني أسألك الجنة ثلاث مرات، وقال: اللهم أجرني من النار ثلاث مرات، قالت الجنة لربها: اللهم أدخله الجنة، وقالت النار لربها: اللهم أعذه مني)، هذا إذا قال ذلك في مجلس واحد ثلاث مرات، فإذا أكثر من ذلك في يومه وقال سبع مرات في كل يوم: (اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار) ويكرر، فإن الجنة تطلب من ربها أن يدخل الله ﷿ هذا العبد الجنة؛ لأنه يسأل الجنة، وكذلك إذا تعوذ بالله من النار سبع مرات، فالنار تقول لربها سبحانه: اللهم أجره من النار.

لذلك ينبغي للمؤمن أن يكثر من الدعاء ومن ذكر الله، ويكثر من سؤال الله ﷿ الجنة والتعوذ بالله من النار.

قوله: ((وَسَبِّحُوهُ)) أي: نزهوا الله ﷾ وقدسوه بلفظ التسبيح (سبحان الله)، (فسبحان) مصدر، وأصلها أسبح الله تسبيحاً، أي: تقول لربك: أسبحك يا ربي وأنزهك عن أي نقص، وأقدسك.

والتسبيح يأتي بمعنى الذكر، بقول: سبحان الله، ويأتي بمعنى صلاة النافلة، ومنه صلاة السبحة، أي: صلاة النافلة.

فإذاً: أكثر من ذكر الله في فريضتك وفي نافلتك وفي غير الصلاة، أكثر من ذكره سبحانه في الغدوة وهي أول النهار، والأصيل والعشي أي: آخر النهار، فلا تترك وقتاً من يومك ولا من ليلك إلا وتذكر الله ﷾ فيه.