تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض)
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب:١٢].
يظهر النفاق في مثل هذه المواقف، فالمنافق تراه ساكتاً عندما يكون المؤمنون أقوياء ولا يوجد بلاء، لكن عندما يحدث البلاء يبدأ المنافق يخرج لسانه ويتكلم.
والمنافق: هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام، فالمنافقون قالوا: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾، في قلوبهم مرض، في قلوبهم كفر، في قلوبهم شك، في قلوبهم أنجاس الجاهلية ورجسها، يقولون: ((مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا)).
فالمنافق عندما يتكلم في وقت الضراء التي تصيبه فأول ما يشتم ويسب في الله ﷾ وفي رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
والمنافقون يخافون من الناس ولا يخافون من الله ﷾، يقولون عن الله ﷿: ما وعدنا الله إلا باطلاً، ويقولون عن النبي ﷺ: يغرنا ويضحك علينا بهذا الشيء، ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب:١٢].