تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٢٥٣/ ٦
الحكمة من إبطال تبني النبي ﷺ لزيد
ومن حكم الله ﵎ أن يتبنى النبي ﷺ زيداً، ومن حكمه سبحانه أيضاً أن ينزل التحريم والحال هكذا، فيطبق أول ما يطبق على النبي ﷺ حتى لا يتعلل الإنسان عن تنفيذ الأمر بحجة الخوف من أن تنكسر نفس الإنسان الذي تبناه، فقد كان النبي ﷺ أولى، وقد أمر النبي ﷺ ونفذ وأطاع ربه حيث قال له وللمؤمنين: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٥] لأن هذا هو العدل، فالأب حقيقة هو الذي تزوج ثم رزقه الله ﷿ هذا الولد، أبعد أن يرزق فلاناً ابنه تدعيه لنفسك؟ بل القسط والعدل أن تدعوه لأبيه الذي كان سبب وجوده.