تفسير أحمد حطيبة
الحكمة من قراءة سورة السجدة عند النوم
سورة السجدة كان يقرؤها النبي ﷺ قبل نومه؛ لما فيها من العبر والتذكير بالموت وبالبعث يوم القيامة وبالجزاء وبالحساب.
ومن المناسب للإنسان عند نومه أن يتذكر ما الذي صنعه في هذا اليوم، ويتذكر أنه راجع إلى الله سبحانه، فينوي نية حسنة إذا أحياه الله ﷿ في اليوم التالي أن يؤدي الحقوق لأصحابها، وأن يعمل الخير ويزيد في صلاح نفسه بما يشاء الله ﷿ له.
فيتذكر بهذه السورة وما فيها.
فقد جاء عند الترمذي من حديث جابر بن عبد الله ﵄: (أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ ((الم * تَنزِيلُ)) السجدة، و ((تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ))).
فعلى ذلك يستحب قبل النوم أن المسلم يقرأ سورة السجدة ويقرأ سورة تبارك، فقد جاء في فضل سورة تبارك أنها المنجية من عذاب القبر، وأن عبداً كان يقرؤها في كل ليلة، فلما مات جاءت هذه السورة تدفع عنه عذاب القبر، قال النبي ﷺ: (سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها في قبره حتى دفعت عنه العذاب).