تفسير أحمد حطيبة
وصية لقمان لابنه بإقامة الصلاة والأمر بالمعروف
ثم قال لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [لقمان:١٧]، وهذه المرة الثالثة التي قال فيها: (يَا بُنَيَّ) وقد قرأها حفص عن عاصم: (يا بنيَ) ويوافقه فيها البزي عن ابن كثير.
وقراءة قنبل عن ابن كثير: (يا بنيْ) بالتسكين فيها، وقراءة باقي القراء: (يا بنيِّ أقم الصلاة).
والجمهور يقرءون: (الصلاَة) بترقيق اللام، ويقرؤها الأزرق عن ورش (الصلاّة) بتفخيم اللام.
قال الله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان:١٧]، فأمره أولاً بالتوحيد، وهو حق الله ﷿، ثم ذكر من حقوق الله ﷿ أعظم عبادة وهي الصلاة، التي تعتبر صلته بالله ﷾، فيؤديها ويوصي بها أولاده، فعلى الإنسان أن يؤديها ويوصي بها أولاده كما وصى لقمان ابنه؛ لتكون له خيراً ونوراً في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة، نسأل الله ﷿ أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.