تفسير أحمد حطيبة
النهي عن الشرك بالله ﷾
نصح الأب لابنه ما قصه ربنا ﷾ علينا في هذه الآيات، وهذا لم يذكره الله ﷿ هنا لنسمعه ونضيعه، ولكنه ذكره لنا لنسمعه ونعيه ونفعل مثل ذلك، ولنقتدي بهذا الرجل الفاضل الحكيم ﵁، ونقول كما قال ونعظ أبناءنا وأهلنا ومن يلزمنا وعظهم، فننصح ونذكرهم بالله ﷾، فننصح الناس الأقربين ثم الأبعدين، وننصح من استطعنا أن ننصحه، وأول وأعظم ما ننصح به هو تقوى الله ﷾ والبعد عن الشرك به سبحانه، وقد كان هذا أول نصائح لقمان لابنه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣].
فوعظه في أمر الشرك، وكأن في هذا إشارة -كما قال بعض المفسرين- إلى أن ابنه كان على شيء من الشرك، أو أنه كان مشركاً كافراً، فوعظه ونصحه حتى دخل في دين الله ﷾.
والله أعلم.
فقال له: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان:١٣] فنهاه عن الشرك بالله.
أن ابنه كان مسلماً فوعظه لقمان ونصحه أن يداوم على ما هو فيه من توحيد الله سبحانه، وحذره من الشرك بالله ﷾، فالله أعلم بأمره.