Skip to content

تفسير أحمد حطيبة الأدلة من السنة على تحريم الغناء

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٢٣/ ٥

الأدلة من السنة على تحريم الغناء

وجاء في حديث النبي ﷺ ذكر المعازف وأن الناس سوف يستبيحونها، ففي صحيح البخاري قال ﷺ: (ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)، ومعنى: يستحلون هذه الأشياء: أنها محرمة فيستبيحونها بعد ذلك بأفعالهم وأقوالهم.

والحر: الفرح، أي: يستحلون ذلك، والحرير أي: يلبس الرجال الحرير، ويضربون بالنهي الشرعي عرض الحائط، فيستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، وقد علموا أن الله ﷿ حرمها، ومع ذلك يستبيحونها إما بفعلهم وإما بقولهم، وكذلك المعازف.

يقول الإمام القرطبي ﵀: إن هذه الآية نزلت في الغناء، وقد صح ذلك عن ابن مسعود وعن ابن عباس ﵄، بل قد أقسم ابن مسعود ثلاث مرات أن هذه الآية نزلت في ذلك، وجاء عن ابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم أنهم فسروا هذه الآية بأن المقصود منها: الغناء.

يقول الإمام القرطبي: قال أبو الصهباء: سئل عبد الله بن مسعود ﵁ عن قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان:٦] فقال: الغناء؛ والله الذي لا إله إلا هو.