Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٢٣/ ٢

تفسير قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث)

الحمد لله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

أما بعد: قال الله ﷿ في سورة لقمان: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [لقمان:٦].

في هذه الآية من سورة لقمان يخبر الله ﷾ عن بعض الناس الذين يشترون لهو الحديث ليضلوا به عن سبيل الله ﷾، وهذا الضلال الذي يضلون به بغير علم، وقعوا فيه بسبب جهلهم بالله ﷾ وبدينه، وعدم سماعهم لنصح الناصحين، وعدم تأدبهم بكتاب رب العالمين، ولا بهدي النبي صلوات الله وسلامه عليه؛ بل إنهم يتخذون ما هم فيه من اللهو واللعب حجة لهم فيما يفعلونه من الباطل والمنكر، بدعوى الترويح عن أنفسهم، فإذا استمعوا إلى كتاب الله ﷿ اتخذوا آيات الله هزواً، فيسخرون ويلعبون ويبتعدون عن دين الله سبحانه، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [لقمان:٦] وفي هذه الآية عموم وهو أنه من اشترى اللهو وترك ذكر الله سبحانه فقد توعده الله سبحانه بالعذاب المهين.