Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢١٧/ ٥

تفسير قوله تعالى: (ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله)

قال الله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الروم:٤٥] لتكون العاقبة للمؤمنين والجزاء الحسن من رب العالمين.

قال: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الروم:٤٥] فالله سبحانه لن يعطيك من فضل أحد آخر, بل من فضله سبحانه, فيجزي المؤمن الجزاء الذي يليق به، وهذا تفضل منه، فإذا تفضل رب العالمين على العباد فإنه يجازيهم بالحسنة عشرة أمثالها, ومن هم بسيئة فلم يعلمها كتبها الله له حسنة كاملة, وهذا إذا خاف من الله ﷾ بعدما كاد أن يفعلها، فقال: لن أعملها، واستغفر الله, وتاب إلى الله، ولم يقع في هذه السيئة؛ فتكتب له حسنة كاملة, ومن هم بالسيئة فعملها كتبت عليه سيئة واحدة, ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة, ومن هم بحسنة فعملها كتبت له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله, ولذلك هنا يخبرنا الله أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجزيهم الجزاء العظيم منه ﷾، الجزاء الذي يليق بهم من فضل الله ﷾.

﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [الروم:٤٥] فالله يحب المؤمنين, ويحب المحسنين, ويحب الصابرين, ويحب الصالحين, ويجزي هؤلاء من فضله, أما الكافرون فلا يحبهم الله ﷾، ويكون مصيرهم إلى النار.

نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.