Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٠٩/ ٢

تفسير قوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق خوفاً وطمعاً)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الله ﷿ في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم:٢٤].

يخبرنا ربنا ﷾ في هذه الآية وما قبلها عن آياته العظيمة، التي يجب على كل إنسان يسمع ويعقل ويعلم ويبصر أن يتفكر فيها، ولذلك ختمها ﷾ بقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم:٢١].

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم:٢٢].

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [الروم:٢٣].

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم:٢٤].

وكأنه يقول: تفكر يا عالِم واسمع يا عاقل، لقد ختم بهذه الأوصاف التي ينبغي أن تكون في كل إنسان فيه عقل خلقه الله ﷾، فيتفكر بهذا العقل الذي أعطاه الله سبحانه؛ ليعلم أن هذا الخلق العظيم خلق الله ﷾، فيستحق الله وحده العبادة دون غيره.

كذلك يستمع إلى آيات الله، يسمعها فيعقل ويفهم عن الله سبحانه ما يقول، فإذا به يدخل في هذا الدين بتفكره، وبسمعه، وبعقله، وبعلمه، ويعلم ما الذي يريده الله ﷿ من خلق هذا الإنسان، فيعبده فيكون من المؤمنين.