تفسير أحمد حطيبة
فتح ردم يأجوج ومأجوج
روى البخاري ومسلم من حديث زينب بنت جحش ﵂ أن النبي ﷺ استيقظ يوماً من نومه وهو يقول: (لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه)، وضم إصبعيه السبابة والإبهام، فكأنها عدد العشرة، فالنبي ﷺ يقول: إن يأجوج ومأجوج فتحوا اليوم من ردمهم كهذا، إذاً: سيستطيعون أن يفتحوا الباقي ويأتي أمرهم ويأتي شرهم.
قال: (ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وعقد سفيان بيده عشراً- قالت أي السيدة زينب بنت جحش ﵂ قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟) يعني: يخرج هؤلاء ويأتي الشر ويأتي البلاء حتى لو كان فينا الصالحون (قال: نعم إذا كثر الخبث)، فقد يكون الصالحون كثيرين وأهل المعاصي موجودين، ولكن الصالحين لا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
إذاً: فأهل الصلاح تغافلوا عن أهل المعاصي وكثر أهل المعاصي، ولم يقدر لهم أحد على شيء، فيأتي عذاب الله ﷾ والفتنة، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال:٢٥] فالبلاء يأتي على الجميع، وهؤلاء يخرجون على الجميع.