تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (يوم يغشاهم العذاب)
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ﴾ [العنكبوت:٥٥] أي: اذكر هذا اليوم وذكرهم بهذا وأنذرهم يوم يغشاهم، والغشي ما يأتي من فوق، فتأتيهم النار من فوقهم ومن تحت أرجلهم، أي: من كل مكان نسأل الله العفو والعافية.
﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ﴾ [العنكبوت:٥٥] ويقول الله سبحانه ﵎، وهذه قراءة نافع وقراءة الكوفيين (ويقول)، وباقي القراء: (ونقول) بنون العظمة، أي: نقول لهؤلاء: ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت:٥٥]، ذوقوا العذاب جزاء بما كنتم تكسبون.
﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [العنكبوت:٥٥] أي يغطيهم عذاب رب العالمين، نار من فوقهم، نار سوداء مظلمة تغشاهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت:٥٥].
أما المؤمنون فيدخلهم الله جنته ويقول: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت:٥٦].
نسأل الله ﷿ أن يجعلنا من أهل جنته، وأن يجيرنا من عذابه وناره.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.