Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٣/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون)

فإذا كان الدين واحداً والرب واحداً، فالذي يخالف هذا الدين يستحق أن يعذبه الله سبحانه.

وأخبر عن هؤلاء أنهم ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنبياء:٩٣]، أي تقطعوا هذا الدين فمنهم من عبد الله ﷾ وهم أهل الإسلام الذين تابعوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومنهم من فرق الدين، فذهب لعبادة الأصنام أو عبد الملائكة أو ادعى على الله ﷾ أن له الصاحبة وأن له الولد، وعبد من دون الله ﷿ ما لم ينزل به سلطاناً.

فقوله تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ [المؤمنون:٥٣] أي: قطعوا وفرقوا دينهم فصاروا شيعاً، ومنهم من فرق الدين، فذهب لعبادة الأصنام أو عبد الملائكة، أو ادعى على الله ﷾ كذباً أن له الصاحبة وأن له الولد، وعبد من دون الله ﷿ ما لم ينزل به سلطاناً.

قال تعالى: ﴿كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾ [الأنبياء:٩٣] هؤلاء الذين زعموا أنهم يعبدون غير الله سبحانه لن يرجعوا إلى هذا الغير، وإنما يرجعون إلى الله سبحانه.

فكل هؤلاء أفراداً وجماعات يرجعون إلى الله ليجازيهم ويحاسبهم، فهم فريقان إما أهل الأعمال الصالحة والتوحيد، وإما أهل الشرك والكفر.