Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٩٢/ ٥

تفسير قوله تعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس)

قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ﴾ [العنكبوت:٤٣] أي: تلك الأمثال العظيمة التي يذكرها الله ﷾: ﴿نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ [العنكبوت:٤٣] أي: نبينها ونوضحها للناس ونذكرها لهم على وجه العظة والتمثيل، ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت:٤٣] أي: وما يفهم هذا الشيء وما يتعقل معانيها إلا العالمون.

والكافر الغبي يقول: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ [البقرة:٢٦] فمرة يذكر ذبابة، ومرة يذكر بعوضة، ومرة يذكر العنكبوت، ماذا أراد الله بهذا مثلاً؟! أما العلماء فيقولون لك: أنت لا تفهم شيئاً، فلو قضي على العناكب التي خلقها الله تعالى لكان القضاء عليك أنت يليها، ولو أن هذه الحشرات الموجودة في الكون كلها غير موجودة فلن تستطيع أن تعيش، أو سيكون لك أعداء لا تقدر عليهم، وهذه الحشرات هي التي يبيد الله ﷿ بها هذه الأشياء؛ فانظر لحكمة الخالق الباري ﷾، واعقل وتفهم ما يقوله سبحانه: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت:٤٣].

نسأل الله ﷿ أن يجعلنا من عباده العالمين المؤمنين الذي يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.