تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا بآيات الله ولقائه)
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [العنكبوت:٢٣] أي: أن الكفار يئسوا من رحمة الله سبحانه، وعبدوا الأصنام والأوثان، فهم الذين ذهبوا بأنفسهم إلى ذلك، وهنا بيان أن الذي يموت على الكفر مستحيل أن يدخل جنة الله ﷾، فليس من حق إنسان أن يدعو لكافر قد مات على الكفر بالرحمة؛ لأن الله أيئسه من رحمته، فقال ((أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي)) إذاً: الكافر الذي أعرض عن الله سبحانه ويستحق أن يعيش في الدنيا معيشة ضنكاً، وعندما يموت الكافر على كفره لم يستحق رحمة الله، (أولئك يئسوا): أي: أيئستهم من رحمتي وكتبت عليهم أنه لا رحمة لهم، وأنهم لا يخرجون من النار، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨].
﴿وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [العنكبوت:٢٣] ذكر الله ﷿ أن الكافر يستحق النار خالداً فيها، ويستحق العذاب الأليم المؤلم الموجع.