Skip to content

تفسير أحمد حطيبة نجاة يونس من بطن الحوت وإرساله إلى مائة ألف أو يزيدون

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٢/ ١١

نجاة يونس من بطن الحوت وإرساله إلى مائة ألف أو يزيدون

قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات:١٤٥] (فنبذناه) أي: ألقيناه، فالله ﷿ أوحى إلى الحوت بالتقامه، فما أن ألقى بنفسه في البحر حتى التقمه وابتلعه، ويوحي الله إلى الحوت أنه ليس رزقاً لك، وإنما أنت سجن فقط، فيكون سجناً له فلا يتأذى فيه، ويسبح لربه ويصلي له وهو في جوف الحوت.

قوله: (وهو سقيم) أي: مريض.

ثم قال: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات:١٤٦]، ألقاه الحوت في العراء على الشاطئ، ليس هناك شيء يظله، وهو محتاج للطعام والشراب، فالله ﷿ أنبت عليه شجرة من يقطين، واليقطين هو القرع، فإذا بهذه الشجرة تظله، ويأكل من قرعها.

ثم قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات:١٤٧]، فالله ﷿ من عليه وتركه نبياً، بل وأرسله إلى قوم آخرين، ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [الصافات:١٤٨] وهنا ربنا ﷾ قال: ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء:٨٨] أي: كما نجينا يونس على نبينا وعليه الصلاة والسلام.