Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٨٤/ ٦

تفسير قوله تعالى: (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت)

ثم قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت:٥].

(يرجو) أي: يؤمل، وإن كان أكثر المفسرين على أن معناها: يخاف، وهو من معاني الرجاء، قال الشاعر: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها فمعنى قوله: (لم يرج لسعها): لم يخف لسعها.

فقوله: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت:٥]، أي: من كان يخاف من لقاء الله يوم القيامة، ويخاف من ذنوبه: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت:٥]، فإن الموت آت آت.

ويرجو أيضاً بمعنى: يؤمل، فالإنسان المؤمن الذي يؤمل لقاء الله ﷾، فليعمل عملاً حسناً فإنه ملاقيه عند الله.

ومن كان يخاف من لقاء الله سبحانه فليحذر من النار يوم القيامة، فإن الله ﷾ يعذب من عصاه، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت:٥]، أي: فالموت آت والبعث والنشور والقيامة آتية.

فأكده الله ﷿ باللام هنا، فهو آت لا محالة، وهو السميع لما يقولون العليم بأحوالهم.