تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت)
ثم قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت:٥].
(يرجو) أي: يؤمل، وإن كان أكثر المفسرين على أن معناها: يخاف، وهو من معاني الرجاء، قال الشاعر: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها فمعنى قوله: (لم يرج لسعها): لم يخف لسعها.
فقوله: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ﴾ [العنكبوت:٥]، أي: من كان يخاف من لقاء الله يوم القيامة، ويخاف من ذنوبه: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت:٥]، فإن الموت آت آت.
ويرجو أيضاً بمعنى: يؤمل، فالإنسان المؤمن الذي يؤمل لقاء الله ﷾، فليعمل عملاً حسناً فإنه ملاقيه عند الله.
ومن كان يخاف من لقاء الله سبحانه فليحذر من النار يوم القيامة، فإن الله ﷾ يعذب من عصاه، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت:٥]، أي: فالموت آت والبعث والنشور والقيامة آتية.
فأكده الله ﷿ باللام هنا، فهو آت لا محالة، وهو السميع لما يقولون العليم بأحوالهم.