Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ولقد وصلنا لهم القول)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٧٤/ ٤

تفسير قوله تعالى: (ولقد وصلنا لهم القول)

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص:٥١].

أي: أتبعنا هذا القرآن ينزل بعضه وراء بعض حتى يتبين لهم ويعلموا، وهذا كقولك: وصلت لك المعلومة بكل طريقة، فوصلتها لك على هيئة الحكاية والقصة، وعلى هيئة الأمر والنهي، وعلى هيئة الموعظة.

فهذا القرآن العظيم والى الله ﷿ إنزاله يتبع بعضه بعضاً وعداً ووعيداً، وقصصاً وعبراً، ونصائح ومواعظ، وأوامر ونواهي؛ حتى يتذكروا فيفلحوا، فكأن الله ﷿ قد أقام عليهم بذلك حجته لما وصل لهم هذا القول بهذا النحو.

يقول ابن عباس ﵁: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ [القصص:٥١] أي: أتممنا لهم، والمعنى: لم نزل ننزله شيئاً فشيئاً، حتى أقمنا عليهم الحجة وأتممنا نورنا.

ومن معاني قوله تعالى: ﴿وَصَّلْنَا﴾ [القصص:٥١] أي: فصلنا لهم القول.

ومن معانيها كذلك: وصلنا خبر الدنيا بخبر الآخرة، وذكرناهم بأمر دنياهم، وأن يعملوا صالحاً حتى يصلوا إلى الآخرة فينجوا من النار ويدخلوا الجنة.

قال: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص:٥١] فيذكرون الله سبحانه ولا ينسون شرعه، ولعلهم يتعظون بهذا الذي جاءهم فينتهون عن عبادة الأوثان.