تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين)
ثم يقول الله سبحانه: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل:٧٥]، هذا أسلوب حصر وقصر، والمعنى: لا يمكن أن يفوت الله ﷾ شيء في السموات ولا في الأرض، فكل شيء غاب عن الخلق في السموات والأرض فإن الله ﷿ يعلمه، سواء كان صغيراً أو كبيراً، أو دقيقاً أو حقيراً أو عظيماً، فكله يعلمه الله سبحانه.
وقوله تعالى: ((وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ)) أي: ما من شيء يغيب في السموات ولا في الأرض، وعبر عنها بكلمة: (غائبة) وكأنها صفة لمحذوف تقديره: (خصلة)، أو أي شيء غائب، فعبر عنه بذلك، والتقدير: ما من خصلة في السموات والأرض تغيب عن الخلق إلا والله ﷿ قد علمها، وأثبتها في كتاب مبين عنده.
وقوله: (مُبِينٍ)، بمعنى: بين ظاهر، وهذا الكتاب هو اللوح المحفوظ عند الله ﷿، مكتوب فيه كل شيء، ويظهر يوم القيامة كل ما فيه.
نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.