تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين)
قوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [النمل:٦٩] أي: كما أجرمتم أنتم انظروا إلى السابقين كيف أجرموا، وماذا كانت عقوبتهم، وكيف كانت عاقبتهم، فينظرون ويسيرون شمالاً وجنوباً، ففي الشمال يسيرون إلى أرض كان فيها ثمود قبل ذلك في حجر ثمود، وهم يعرفونه تماماً، ويسيرون إلى فلسطين، فيأتون إلى قرى قوم لوط وينظرون كيف صنع بهم؟! وكيف أهلكهم الله؟! وهم كانوا يعرفون ذلك، فالله ﷿ يقول: ((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ))، أي: انظروا الذين كذبوا من قبلكم كيف صنعنا بهم، لقد توعدتهم رسلهم بعقوبة من عند الله وجاءتهم العقوبة والعذاب، وسيروا جنوباً وانظروا أين ذهب قوم عاد، لقد أهلكهم الله وأزالهم، فما ترى لهم من باقية.
يقول سبحانه للنبي ﷺ: قل لهؤلاء: امشوا، وسيروا في الأرض فانظروا واعتبروا، ((كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ))، والعاقبة: هي النتيجة، وهي ما يعقب الشيء، فهؤلاء أجرموا، فسيروا وانظروا كيف أهلكهم الله ﷾ وجعلهم آية، وكيف كانت نتيجة إجرامهم.
وقوله: ((الْمُجْرِمِينَ)) أي: المكذبين لرسلهم.