Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (هدى وبشرى للمؤمنين)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٤٤/ ٤

تفسير قوله تعالى: (هدى وبشرى للمؤمنين)

قال الله تعالى: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل:٢]، أي: هذا القرآن هدى، وهذا القرآن بشارة للمؤمنين، وإن كان يحوي النذارة أيضاً، ولكن بين الله ﷿ هنا شيئاً من خصائص هذا القرآن، قال تعالى: ﴿هُدًى﴾ [النمل:٢]، منصوبة على أنها حال، وآيات القرآن هداية يهدي بها الله ﷿ من يشاء من خلقه، وبشارة لمن شاء الله ﷿ أن يهديه.

وكذلك يجوز أن تكون مرفوعة، فيكون التقدير: هو هدى، وهو بشرى، أو: هي هدى، وهي بشرى للمؤمنين، فقوله تعالى: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل:٢]، أي: يبشر الله ﷿ المؤمنين، والبشرى: الإعلام بالخبر السار، والبشارة قد تكون إعلاماً بخبر سار وهذا الغالب، وقد يكون إعلاماً بخبر غير سار وهذا قليل، بخلاف النذارة، فقولك: تنذر، يعني: تهدد بخبر فيه العقوبة من ورائه.