Skip to content

تفسير أحمد حطيبة سماع النبي ﷺ للشعر الحسن

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٤٢/ ٣٣

سماع النبي ﷺ للشعر الحسن

وفي صحيح مسلم عن عمرو بن الشريد عن أبيه أنه قال: (ردفت رسول الله ﷺ يوماً فقال: هل معك من شعر أمية بن الصلت؟ فقال: قلت: نعم، فقال: هيه) و (هيه) بمعنى: قل وأسمعني.

وأمية بن الصلت كان في الجاهلية، وكان كافراً وكاد شعره أن يسلم، وقد قال أشعاراً فيها توحيد لله ﷿، وكاد أن يسلم الرجل ولكنه كان جاهلياً، فالنبي ﷺ يسأله عن شعر أمية بن الصلت الذي فيه ذكر الله وفيه التوحيد، فالرجل قال: نعم.

(قال: هيه، فأنشده بيتاً، ثم قال: هيه، فأنشده آخر، قال: حتى أنشدته مائة بيت) فالنبي ﷺ يسمع الشعر ويفهمه ﵊، وأما أنه يفهم أوزانه ويقوله فلم يعلمه الله ﷾ ذلك.

وفي هذا دليل على أنه يجوز حفظ الأشعار المفيدة التي يستفيد منها الإنسان سواء في حفظ العلم، أو حفظ اللغة العربية، أو غير ذلك كما سنبين ذلك فيما بعد.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.