Skip to content

تفسير أحمد حطيبة طبع الله على قلوب المجرمين فلا يؤمنون حتى يروا العذاب

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٤١/ ١٥

طبع الله على قلوب المجرمين فلا يؤمنون حتى يروا العذاب

قال الله ﷿: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الشعراء:٢٠٠] أي: كأمثال هؤلاء المجرمين سلكنا في قلوبهم الكفر والتكذيب والجدل بالباطل، كما تقول: سلكت الخيط في الخرز، أي: أدخلته بداخلها، فأنت عندما تخرز السبحة والعقد فإنك تدخل الخيط في الثقوب الموجودة فيها، وكأن هذا الكفر انسلك بداخل قلوب هؤلاء، فلا يخرج من قلوبهم.

قال الله تعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [الشعراء:٢٠١] أي: لا يؤمنون ولا يصدقون إلا أن يروا عذاباً كعذاب الأمم السابقة، وفي هذه الحالة يندمون حين لا ينفع الندم، ويطلبون الاستدراك في وقت العدم، فلا ينفعهم شيء إذا آمنوا حين يأتيهم العذاب.

قال سبحانه: ﴿فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء:٢٠٢] أي: فإذا جاءهم العذاب فإنه يأتيهم فجأة فينزل عليهم وهم لا يشعرون، فإذا جاء العذاب يقولون: ﴿هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ [الشعراء:٢٠٣] أي: يطلبون النظرة، وطالما أنهم يطلبون الانتظار فلماذا لم يسلموا ويتبعوا النبي ﷺ؟!