Skip to content

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه المعايب ومنها الركاكة والسفسفة بألفاظ العامة والسوقة ومعانيهم

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٨١

إن كان مثلك كان أو هو كائن ... فبرئت حينئذ من الإسلام

قال الصاحب: (حينئذ)، هاهنا أنفر من غير منفلت. قال: ومن ركيك صنعه، في وصف شعره، والزراية على غيره، قوله (من الخفيف):

إن بعضاً من القريض هراء ... ليس شيئاً، وبعضه أحكام

منه ما يجلب البراعة والذهن، ... ومنه ما يجلب البرسام

وقال: وههنا بيت نرضي باتباعه فيه، وما ظنك بمحكم مناويه ثقة بظهور حقه وإيراء زنده؟، ولو لم يكن التحكيم بعد أبي موسى من موجب العزم، ومقتضى الحزم، وهو (من الباطل):

أطعناك طوع الدهر يا بن ابن يوسف ... بشهوتها والحاسدو لك بالرغم

وقوله (من الخفيف):

تقضم الجمر والحديد الأعادي ... دونه قضم سكر الأهواز

وقوله (من الكامل):

فكأنما حسب الأسنة حلوة ... أوطنها البرني والآزاذا

قال الصاحب: إذا جمع السكر إلى البرني والأزاد تم الأمر. قال: وكانت الشعراء تصف المآزر، تنزيها لألفاظها عما يستشنع ذكره، حتى تخطى هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح الذي لم يهتد له له غيره فقال (من الكامل):

إني على شغفي بما في خمرها ... لأعف عما في سراويلاتها

وكثير من العهر أحسن من هذا العفاف

قال القاضي: ومن أمثاله العامية قوله (من المتقارب):