Skip to content

شرح تطهير الاعتقاد للصنعاني - الراجحي شفاعة النبي ﷺ لعمه أبي طالب

شرح تطهير الاعتقاد للصنعاني - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٢٠

شفاعة النبي ﷺ لعمه أبي طالب

السؤال

هل شفاعة النبي ﷺ لعمه أبي طالب تتحقق فيها شروط الشفاعة رغم أنه ليس من أهل التوحيد؟

الجواب

هذه شفاعة خاصة مستثناه، خاصة بالنبي ﷺ وبعمه، وهذه الشفاعة ليس فيها إخراج من النار، وإنما فيها التخفيف في العذاب؛ لأن أبا طالب خف كفره بنصرة النبي ﷺ والدفاع عنه، فلما خف كفره شفع له النبي ﷺ شفاعة تخفيف لا شفاعة إخراج من النار، ولذلك جاء في الحديث في صحيح مسلم وغيره: (أن النبي ﷺ سئل، فقيل له: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويؤويك، فهل نفعته؟ قال: نعم.

وجدته في غمرات من نار، فأخرجته إلى ضحضاح منها، يغلي منها دماغه).

وفي لفظ: (إن أهون الناس عذاباً أبو طالب، فإنه في ضحضاح من النار يغلي منها دماغه).

وفي لفظ: (إن أهون أهل النار عذاباً، لرجل منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه).

وفي لفظ: (إن أهون أهل النار عذاباً، لرجل له شراكان من نار يغلي منهما دماغه).

وفي لفظ: (إن أهون أهل النار عذاباً، لرجل في أخمصيه جمرتان يغلي منهما دماغه) وهو يظن أنه أشد أهل النار عذاباً، من شدة ما يجد، وهو أخفهم.

فهذه الشفاعة خاصة مستثناة، خاصة بالنبي ﷺ وخاصة بعمه، ثم أيضاً هي ليست شفاعة في إخراجه من النار، بل شفاعة في تخفيف العذاب فقط؛ لأنه خف كفره، وهذه شفاعة مستثناة دلت عليها النصوص.