دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
دور المرأة في الإسلام وعظمته
المرأة المسلمة مارست دوراً في الدعوة، وكان لها أبلغ الأثر في تدعيم هذه الدعوة كما سنبين إن شاء الله تعالى.
فمن هو أول قلب خفق بالإسلام؟ أول قلب خفق بالإسلام واستجاب لدعوة الرسول ﷺ كان قلب خديجة بنت خويلد ﵂.
وما أول دم أريق في سبيل الله؟ إنه دم سمية بنت خياط ﵂.
ومن هي أول فدائية في الإسلام؟ إنها أسماء بنت أبي بكر.
وهكذا فإن للنساء فضائل عظيمة جداً في عامة مسيرة الدعوة.
والتاريخ الإسلامي في هذا الجانب لم يكن مغفلاً أو مهملاً من تاريخ المسلمين الأوائل دور المرأة في الدعوة إلى الله.
يذكر الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه ((ميزان الاعتدال في نقد أحوال الرجال)) آلافاً من الرجال، ثم ختم كتابه بهذه الشهادة، وهي شهادة تزكية للنساء يفخرن بها على طول الزمن.
يقول: ولم أجد من النساء من اتهمت ولا من تركوها.
فالمرأة كان لها دور رائع في بناء الصرح الإسلامي، وانتفعت الأمة من سلاح المرأة، فكان ما كان من المجد والخير.
حتى إذا ما تخلت المرأة عما خلقت له تحول الأمر عما كان عليه، ومصداق ذلك في قوله ﵌: (فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).