دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
التقوى والورع
أول ما اهتم به الإسلام لمنع فاحشة الزنا وغيرها من الفواحش أن جعل الإيمان وتعمير القلب بمراقبة الله ﷾ والخوف منه أعظم رادع عن المعاصي، يقول الرسول ﷺ: (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه)، ويقول ﵊: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) فصلاح القلب هو أول أسباب الوقاية من المحرمات.
التربية الإيمانية، التوجيه الواعي، لزوم جماعة المسلمين الصالحين، اجتناب صحبة الفاسقين، ومع أن الشريعة تحثنا على مراقبة الله ﷾، لكن الشريعة لا تكلنا فقط إلى ضمائرنا؛ لأن الضمير يمكن أن يطرأ عليه انحراف، والقلب الحي يمكن أن يطرأ عليه المرض.
فمن أجل ذلك وضعت ضوابط صارمة، فلا يحل للإنسان أن يتعلل مثلاً بطهارة قلبه، ويقول: سأخلو بهذه المرأة وقلبي طاهر، أو سأصافح هذه المرأة وقلبي سليم، هناك ضوابط لا بد من سلوكها وعدم التهاون بها.