دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
Printed page ٣٨/ ١٤
تفسير قوله تعالى: (وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين)
قال ﷿: ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ [الأنبياء:١١١] يعني: ما أدري ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء:١١١] يعني: لعل هذا الإمهال والتأخير اختبار وامتحان لكم، ولعل إمهال هذا الموعد المرتقب وتأخيره فتنة لكم ومتاع إلى حين، وهذا هو الواقع، فإننا نرى الكفار يغترون بإمهال الله ﵎ إياهم، ويحسبون أن الله إذا أمهلهم فقد يهملهم، لكن الله ﷿ يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وهذا نراه عياناً في مشارق الأرض ومغاربها.
فقوله: (وَإِنْ أَدْرِي) يعني: ما أدري (لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ)، أي: تمتيع يمتعكم الله بالدنيا (إلى حين) حتى يأتي القدر المقدور.
وقال ابن جرير: أي: لعل تأخير ذلك عنكم فتنة لكم، أي: استدراج وابتلاء ومتاع إلى أجل مسمى.