دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
شدة مرضه ﷺ وصبره على ذلك
كان ﵊ بين يديه ركوة فيها ماءٍ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: (لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات) فمن السنة إذا احتضر الميت أن يفعل كما فعل النبي ﷺ وأن يقول مثل ما يقول: (لا إله إلا الله إن للموت لسكرات) فيجعل آخر كلامه (لا إله إلا الله).
وكانت فاطمة ﵂ إذا رأت منه ذلك قالت: (وا كرب أباه)، فيقول لها ﷺ: (ليس على أبيك كرب بعد اليوم)، قالت عائشة ﵂: (إن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، فقد دخل عليّ عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله ﷺ فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن: نعم.
فناولته فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن: نعم.
قالت: فلينته) أي: لينته بريقها.
(فكان بين يديه ركوة، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح وجهه ويقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، ثم رفع يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى.
حتى قبض ومالت يده ﷺ.