Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم التوفيق بين مغفرة الذنوب جميعا وعدم مغفرة الشرك في الآيات

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٤/ ٣١

التوفيق بين مغفرة الذنوب جميعاً وعدم مغفرة الشرك في الآيات

السؤال

يقول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣] والشرك أعظم الذنوب، فكيف نوفق بين هذه الآية وبين قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:٤٨]؟

الجواب

لابد أن نفهم هذه الآية في ضوء تلك الآية، فنجمع القرآن ولا نضرب آيات الله بعضها ببعض، فالمقصود أن الله يغفر كل الذنوب إلا ذنب الشرك ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣]، فقوله ﷾: ((إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا)) يعني: ما سوى الشرك، أو يغفر الشرك إن تاب المشرك، والدليل قوله ﷾: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:٣٨]، ويقول ﷺ: (الإسلام يجب ما كان قبله)، فالآية تعم كل الذنوب ((إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا)) لمن تاب منها، فباب التوبة مفتوح حتى للمشركين والمنافقين واليهود والنصارى، فإنهم إن تابوا تقبل الله ﷾ توبتهم، فلا تعارض بين الآيات حتى نتكلف التوفيق.