دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
دعاة جهنم
هناك دعاة يدعون إلى النار كما قال ﷾: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّار﴾ [القصص:٤١]، وقال الله ﷾ أيضاً: ﴿أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٢١]، وقال ﷿: ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [لقمان:٢١]، وقال ﷾ عن الشيطان: ﴿إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر:٦]، وقال في فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود:٩٨]، وقال مؤمن آل فرعون: ﴿يَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر:٤١].
فكل من دعا إلى الشرك أو صد عن سبيل الله أو زين معاصي الله ﷾ للمؤمنين فهو من الدعاة إلى جهنم، ولذلك قال النبي ﷺ في حديث حذيفة لما سأله عن الشر الذي يكون في آخر الزمان، قال: (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)، فهؤلاء كأنهم واقفون على أبواب جهنم ينادون الناس إليها، قال حذيفة: (يا رسول الله! صفهم لنا جلهم لنا، فقال ﷺ: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا)، فتجد الرجل يحمل اسم الإسلام ويكون ألد الأعداء للإسلام، وأشد المحاربين لدين الله ولسنة رسوله ﵌! فكل أصحاب المبادئ الضالة والمذاهب المنحرفة والأحزاب الشيطانية من دعاة جهنم والعياذ بالله!